ويل فيريل في مسلسل Apple TV+ الجديد The Shrink Next Door (الطبيب النفسي المجاور)، يعيد إثبات نفسه كممثل درامي متكامل، وليس كوميديان ناجح ومقلد شخصيات شهير. من يشاهد المسلسل الجديد يتذكر بشكل مباشر أداء فيريل في الفيلم الشهير Stranger Than Fiction أمام العمالقة ايما تومبسون وداستن هوفمان: حيث يخرج عن جلده تماما، والمنطقة الهزلية التي تريحه، وتعبيراته العبثية وصراخه الطفولي،


ويذهب لمنطقة جديدة تماما، يميزها الأداء الهادئ، وتقمص الشخصية بكل تعقيداتها وصراعها الداخلي، والانتباه لأدق التفاصيل في الشخصية التي تظهر في الحديث والنظرات والحركة واللزمات، التي اجتهد فيريل هذه المرة أيضا ليخرج لنا شخصية رجل الأعمال "مارتي" الذي يمر بأزمة منتصف العمر ويحاول الخروج من سيطرة أخته "فيليس" ومواجهة عقدة قديمة تكونت في طفولته، والانتقال من الطفولة لمرحلة النضج الحقيقي، ليظهر الطبيب النفسي المثير للريبة د. أيزاك هيرش (يلعب دوره ببراعة بول رود)، عارضا مساعدة عميله الضعيف -لكن الثري- قبل أن تتحول العلاقة بينهما إلى علاقة استغلال غير أخلاقية.

مسلسل بديع، وكتابة رائعة، ومنطقة جديدة تماما في العلاقات الاجتماعية وتعقيداتها وأزماتها.

بقلم . محمد جمال
رائد اعمال و مؤسس موقع كتبنا